ابن أبي شيبة الكوفي

439

المصنف

( 206 ) الرجل يصيب الرجل فيصالح عليه ثم يموت ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن ابن جريج عن أبي عبيد الله عن ابن عباس في رجل قطعت يده فصالح عليها ثم انتقضت يده فمات ، قال : الصلح مردود ، وتؤخذ الدية . ( 207 ) فيما يصاب في الفتن من الدماء ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عيسى بن يونس عن معمر عن الزهري قال : هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون ، فأجمع رأيهم على أنهم لا يقاد ولا يودي ما أصيب على تأويل القرآن إلا مال يوجد بعينه . ( 208 ) الرجل والغلام يقفان في الموضع لا يدرى ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال : سألته عن غلام كان يطير حماما فوق بيت ، ورجل فوق بيت ، فوقع الغلام ، فقال إبراهيم : لعلهم يقولون : لعله أمره بشئ . ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا عمران بن حدير عن أبي مجلز قال : قلت لرجل وهو على مقتله - يعني مهلكه : جسير أو حائط ، فأعد أنفه فصرع غرمته . ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : رجل نادى صبيا ( استأخر ) فخر فمات ، قال : يروون عن علي أنه يغرمه ، يقولون : أفزعه ، قلت : فنادى كبير ، قال : ما أراه إلا مثله ، فراددته ، فكان يرى أن يغرم .

--> ( 206 / 1 ) انتقضت يده : التهب جرحها أو أصابها ما نسميه اليوم الغرغرينا وهي تسبب التسمم والموت إن لم يقطع العضو المصاب من محل أعلى من محل الإصابة في وقت سريع . الصلح مردود : لأنه إنما صالح على قطع اليد ولم يصالح على الموت . ( 208 / 1 ) وهنا وجه آخر للمسألة إذ كان بإمكانه تحذيره وتنبيهه ولم يفعل بل تركه يسير إلى الخطر المهلك دون أن يروعه ولو بالقول فيمكن اعتبارها جريمة بالامتناع فتوجب عليه الدية أو أنه صرخ به بقوة فأفزعه فوقع ومات . ( 208 / 2 ) أعد أنفه : نفي هذا وذاك أي أنه سقط من نفسه دون تدخل أحد . صرع غرمته : قهر بذلك أولياءه المستحقين لديته لو وجبت على أحد . ( 208 / 3 ) أي أن الصوت المرتفع الذي نادى به أربكه فسقط من عل ومات وربما لو لم يصرخ به لم يقع . راددته : كررت عليه القول وناقشته به .